إقتصاد
الذهب يرتد فوق 4 آلاف دولار وأعين المستثمرين على الشرق الأوسط

ريبون نيوز – اندبندنت عربية/ووكالات
الثلاثاء 21 يوليو 2026
ارتفع سعر الذهب بأكثر من واحد في المئة اليوم الثلاثاء، في الوقت الذي يقيم فيه المستثمرون ما يبذل من جهود دبلوماسية لتخفيف حدة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، مما قد يخفف من أخطار التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار النفط ويؤثر في مسار مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) في شأن أسعار الفائدة. وصعد الذهب في المعاملات الفورية 1.6 في المئة إلى 4071.59 دولار للأوقية (الأونصة).
وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس (آب) 1.5 في المئة إلى 4076 دولاراً. وقال رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي لدى “تيستي لايف”، إيليا سبيفاك “يبدو أن الذهب يحاول إيجاد قاعدة سعرية حول مستوى (4 آلاف دولار)، وسيحاول استئناف الصعود من هناك”.
وأضاف “يبدو أن هذه الأخبار الواردة من الشرق الأوسط لها تأثير ما، وإن كان الاهتمام بها عابراً”. وتراجعت أسعار النفط اليوم مع موازنة الأسواق بين التقارير الواردة عن جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران من جهة وتبادل الهجمات الجديدة بين الطرفين وتهديد الحوثيين في اليمن بفرض حصار بحري على السعودية من جهة أخرى.
وأدى أحدث تصعيد في صراع الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط أمس الإثنين إلى أعلى مستوى لها منذ أكثر من شهر، مع تزايد الأصوات بين صانعي السياسات التي تقول إن رفع أسعار الفائدة قد يكون ضرورياً لمكافحة التضخم المستمر.
وتؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى زيادة كلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائداً، ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي مجلس الاحتياط الاتحادي أسعار الفائدة من دون تغيير الأسبوع المقبل.
ووفقاً لخدمة “فيد ووتش” يتوقع المتعاملون احتمالاً بنسبة 64 في المئة لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول)، وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، ارتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية 4.5 في المئة إلى 58.96 دولار للأوقية، وصعد البلاتين 2.3 في المئة إلى 1630.21 دولار، وزاد البلاديوم 2.8 في المئة إلى 1288.02 دولار.
ماذا عن الدولار الأميركي؟
حوم الدولار اليوم قرب أعلى مستوى له في أسبوع مع تلقي الأسواق إشارات متضاربة من الشرق الأوسط، إذ أثارت الأعمال القتالية مخاوف متجددة في شأن إمدادات الطاقة، في حين أحيت تقارير عن جهود وساطة بين الولايات المتحدة وإيران الآمال في خفض التصعيد. وظل الدولار ثابتاً إلى حد بعيد أمام العملة اليابانية عند 162.50 ين، ولم يشهد سعر اليورو تغيراً يذكر عند 1.1415 دولار، في حين حافظ الجنيه الاسترليني على ثباته عند 1.3434 دولار بعدما تعهد رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بيرنهام بالتزام القواعد المالية.
واستقر مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات أخرى، عند 100.96، بالقرب من أعلى مستوى له منذ الـ15 من يوليو (تموز).
وقال كبير محللي العملات في بنك أستراليا الوطني، رودريجو كاتريل، ”هناك أمل في تراجع حدة التوتر قليلاً… لكن الوضع لا يزال شديد التقلب، لذا علينا أن ننتظر ونرى كيف ستتطور الأمور. نحتاج إلى معرفة ما إذا كان الوضع سيتصاعد أم لا”.
وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية مرة أخرى، مع تقييم المتعاملين ما إذا كان الارتفاع المتجدد في أسعار النفط، المدفوع بتوسع نطاق الحرب مع إيران، سيؤثر في نهاية المطاف في أسعار المستهلكين. وظل العائد القياسي لسندات الخزانة الأميركية لأجل 10 أعوام مرتفعاً، ليُتداول عند 4.5937 في المئة، في حين ظلت عوائد سندات الخزانة لأجل 30 عاماً أيضاً أعلى بكثير من عتبة خمسة في المئة.
وارتفع الدولار النيوزيلندي 0.4 في المئة إلى 0.5860 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أوائل يونيو (حزيران)، بعدما عززت بيانات التضخم القوية التوقعات برفع أسعار الفائدة مرة أخرى.