عناوين الصحف
العليمي يعلن استئناف تصدير النفط ويتهم الحوثيين بخدمة إيران

ريبون نيوز – اندبندنت عربية
من توفيق شنواح
الثلاثاء 21 يوليو 2026
بعد ساعات من تهديدات جماعة الحوثي بتوسيع عملياتها البحرية، وإغلاق مضيق باب المندب أمام حركة الملاحة، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الإثنين، استئناف تصدير النفط للمرة الأولى منذ توقفه أواخر عام 2022، مؤكداً أن عائدات التصدير ستُوجه لدعم الموازنة العامة، وصرف الرواتب، وتحسين الخدمات، في وقت دعا اليمنيين إلى الالتفاف حول مشروع الدولة والقوات المسلحة، لإنهاء سيطرة الحوثيين.
وفي خطاب متلفز بثته “قناة اليمن” الفضائية الرسمية، قال العليمي إن “الحكومة ستعمل على استئناف تصدير النفط بكل الوسائل بدءاً من اليوم”، مشيراً إلى أن الإيرادات ستخصص لخدمة المواطنين، والوفاء بالالتزامات الأساسية للدولة، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، مضيفاً أن الدولة “لم تتوقف يوماً عن السعي إلى السلام وتخفيف معاناة المواطنين”، ومتهماً الحوثيين برفض المبادرات الإنسانية، واستغلال معاناة اليمنيين لخدمة مشروعهم، وتسخير البلاد لخدمة أجندة النظام الإيراني، وجرها إلى صراعاته الإقليمية.
وفي خطابه، دعا العليمي أبناء الشعب اليمني والقبائل والقوى الوطنية والشباب والمرأة إلى الالتفاف حول القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، مؤكداً أن الوقت قد حان لإنهاء ما وصفه بـ “الكابوس الذي طال أكثر مما ينبغي”، واستعادة مؤسسات الدولة والجمهورية.
وشملت دعوة العليمي أبناء المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين للالتفاف حول مشروع الدولة، مؤكداً أنه “الضامن الوحيد للأمن والاستقرار والمستقبل المنشود”، ومشدداً على أن “لا مستقبل لليمن في ظل جماعات السلاح، ولا أمن مع الانقلاب، ولا سلام مع مشروع يقوم على الحرب الدائمة
واتهم العليمي في خطابه جماعة الحوثي بإغراق البلاد في أزمة إنسانية، وشن حملات منظمة ضد القبائل، شملت الإهانة والتصفية والإقصاء، داعياً إلى وحدة الصف والثقة بالدولة، والوقوف خلف مشروع الجمهورية.
تهديدات لمصلحة إيران
تأتي تصريحات العليمي في وقت تشهد الساحة اليمنية تصعيداً متزامناً على أكثر من جبهة، حيث كثفت القبائل تحركاتها في عدد من المحافظات، بينما رفعت جماعة الحوثي جاهزيتها العسكرية، وحشدت الآلاف من أنصارها، متوعدة بـ “خيارات مفتوحة”، بالتزامن مع تهديدها باستهداف الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.
ويرى مراقبون يمنيون أن التصعيد الأخير يعكس تحولاً في خطاب الحوثيين من التركيز على الداخل اليمني إلى الانخراط بصورة أوضح في أجندة إقليمية تقودها إيران، في ظل غياب مشروع سياسي قادر على معالجة أزمات البلاد.
وتأتي التهديدات في إطار مساعٍ لتوسيع دائرة التوتر في المنطقة، عبر توظيف الموقع الجغرافي لليمن كورقة ضغط تخدم مصالح طهران، وتخفف عنها الضغوط العسكرية والسياسية المتصاعدة، لا سيما في ظل التطورات المرتبطة بمضيق هرمز.
يذكر أن صادرات اليمن النفطية توقفت منذ أواخر عام 2022، وذلك عقب هجمات شنها الحوثيون على موانئ تصدير النفط في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، المعترف بها دولياً، مما أدى إلى حرمان الدولة من أحد أهم مصادر إيراداتها.
وشدد المالكي على أن السردية الحوثية بشأن الحصار “مضللة”، مشيراً إلى دخول أكثر من 300 سفينة تجارية لموانئ (الحديدة، الصليف ورأس عيسى) خلال النصف الأول من عام 2026، تحمل مختلف المواد الغذائية والبضائع والوقود ومواد البناء.
وأكد المتحدث باسم التحالف أن الميليشيات الحوثية هي من تسببت في إغلاق مطار صنعاء الدولي وتدمير طائرات شركة الخطوط اليمنية، وكذلك رفضت كل المبادرات لاستئناف الرحلات من وإلى المطار.
وأكد المالكي أن “قيادة القوات المشتركة” شرعت في تنفيذ إجراءات حماية سفن “التحالف” عبر مضيق باب المندب، وسيتم الرد على التهديدات الحوثية للسفن العابرة بكل حزم وقوة، باعتبارها مخالفة صريحة للقانون الدولي، وتنطوي تحت أعمال القرصنة البحرية.