ريبون نيوز – متابعات
عقد رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، اجتماعاً مع رئيس هيئة التشاور والمصالحة محمد الغيثي، ونواب رئيس الهيئة، وأمناء عموم الأحزاب والمكونات السياسية الأعضاء، لمناقشة مستجدات الأوضاع المحلية والتطورات الإقليمية، وفي مقدمتها التصعيد المستمر من قبل مليشيا الحوثي وما يترتب عليه من تداعيات على الأوضاع الإنسانية والأمنية في اليمن.
وأكد الرئيس العليمي خلال الاجتماع أهمية الدور الذي تضطلع به هيئة التشاور والمصالحة بوصفها إحدى الركائز الداعمة لمجلس القيادة الرئاسي، وآلية لتعزيز الشراكة الوطنية وإدارة التعدد السياسي بين القوى المناهضة لمشروع المليشيات الحوثية.
وأشار إلى أن المرحلة الراهنة تفرض على جميع القوى الوطنية أعلى درجات المسؤولية والتماسك، لافتاً إلى أن المليشيات الحوثية تواصل المراهنة على التصعيد وخدمة أجندات خارجية لا تمت بصلة لمصالح اليمنيين، في الوقت الذي تمضي فيه الحكومة في اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على السيادة الوطنية ورفض أي محاولات لفرض الأمر الواقع.
وأشاد رئيس مجلس القيادة بالدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مؤكداً أن الدعم السعودي شكّل ركيزة أساسية في تعزيز صمود مؤسسات الدولة اليمنية، ودعم الاقتصاد الوطني، والتخفيف من المعاناة الإنسانية، والإسهام في تعزيز الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة، بما يعكس عمق العلاقات والشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
كما ثمّن الرئيس إعلان إنشاء التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات بقيادة المملكة العربية السعودية، معتبراً إياه خطوة استراتيجية مهمة لتعزيز الأمن الجماعي، وحماية حرية الملاحة الدولية، وتأمين الممرات البحرية الحيوية في البحر الأحمر وخليج عدن ومضيق باب المندب، مؤكداً أن نجاح هذا التحالف سيعزز الاستقرار الإقليمي ويحمي قواعد القانون الدولي والمصالح المشتركة للدول.
ودعا الرئيس العليمي مختلف القوى السياسية والوطنية إلى استثمار المتغيرات الراهنة، وتعزيز وحدة الصف والعمل بروح الفريق الواحد من أجل تقوية الجبهة الداخلية والالتفاف حول مشروع الدولة، مشدداً على أن معركة استعادة مؤسسات الدولة ليست مسؤولية القوات المسلحة وحدها، بل مسؤولية وطنية جامعة تتطلب مشاركة جميع القوى السياسية والمجتمعية.
كما أكد أهمية استعادة الأحزاب السياسية لدورها في التوعية والحشد الوطني، وتعزيز فكرة الدولة الوطنية، ومواجهة المشروع الحوثي، معرباً عن تطلعه إلى أن تتحول هيئة التشاور والمصالحة إلى منصة وطنية أكثر فاعلية في ترسيخ التوافق الوطني وتعزيز الاصطفاف حول هدف استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب.
واختتم رئيس مجلس القيادة بالتأكيد على أن اليمنيين أصبحوا أكثر وعياً بطبيعة التحديات التي تواجه بلادهم، وأن معركتهم الحقيقية تتمثل في استعادة الدولة ومؤسساتها، وإنهاء المشروع الذي صادر مؤسسات الدولة وألحق أضراراً جسيمة بالشعب والاقتصاد الوطني.