محلية
في ذكرى ثورة أكتوبر وتأسيس الحزب اشتراكي عدن: الوفاء لثورة أكتوبر يتحقق باستلهام قيمها وأهدافها في مواجهة تحديات الحاضر

ريبون نيوز – عدن
تهلّ علينا الذكرى الـ(63) لثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة التي سطر فيها شعبنا مآثر بطولية وملاحم نضالية أعادت صياغة التاريخ، و وجهت بوصلته صوب أهداف وطموحات وآمال شعبنا في نيل الحرية والاستقلال من المستعمر البريطاني الذي جثم على صدر وطننا أكثر من 129 عامًا.
ياجماهير شعبنا الأبي.. يا رفاق النضال في صفوف الحزب الاشتراكي اليمني..
تحلّ علينا ذكرى الثورة الاكتوبرية، التي انطلقت شرارتها من جبال ردفان الشامخة عام 1963م، لتفجّر مرحلة تاريخية من الكفاح الوطني ضد الاستعمار البريطاني، وتتوج بانتصار إرادة شعبنا وتحقيق الاستقلال الوطني في الثلاثين من نوفمبر 1967م.. وبهذه المناسبة العظيمة نستحضر أيضًا حلول الذكرى الـ (48) لتأسيس الحزب الاشتراكي اليمني في الحادي والعشرين من أكتوبر 1978م، بما تمثله من محطة تُجسّدُ مسيرة سياسية ونضالية ارتبطت بقضايا التحرر الوطني والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وبناء الدولة، وقد مثّل حزبنا الاشتراكي رافدًا مهمًا للحركة النضالية والتحررية بفضل إسهامه في مقاومة الظلم والاستعمار وصنع التحولات.. حاضرًا برؤاه السياسية الناضجة التي يتبناها لمعالجة قضايا الوطن السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وسيبقى شعلةً تضيء الحياة السياسية والديمقراطية في البلد.
وإذ تحيي سكرتارية منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بمحافظة عدن هاتين المناسبتين الوطنيتين والحزبيتين، فإنها تؤكد أن الوفاء لثورة أكتوبر وشهدائها ومناضليها لا يتحقق باستدعاء أمجاد الماضي وحدها، بل باستلهام أهدافها في مواجهة تحديات الحاضر، والانحياز إلى حقوق المواطنين، والدفاع عن كرامتهم، والعمل من أجل مستقبلٍ مشرقٍ يقوم على أسس ومبادئ الحرية والعدالة والمواطنة المتساوية.
لقد جسّدت ثورة الرابع عشر من أكتوبر إرادة شعب رفض الاستعمار والهيمنة، واختار طريق الكفاح من أجل الحرية، وستظل هذه الثورة علامة فارقة في تاريخنا السياسي والجيوسياسي، بما حملته من قيم التضحية والوطنية وترسيخ مداميك دولة العدالة وسيادة القانون في اليمن الجنوبي.
إننا نحيي هذه الذكرى في ظل أوضاعٍ سياسية واقتصادية واجتماعية وعسكريةٍ بالغة التعقيد، ونظرًا لهذه الأوضاع الصعبة التي يمر بها شعبنا- على مختلف الأصعدة- تودُّ سكرتارية منظمة اشتراكي عدن أن تُلفت عناية أجهزة الدولة ممثلةً بالحكومة ومجلس القيادة الرئاسي بمضاعفة الجهود وتطبيع الأوضاع في المناطق المحررة التي تسوء فيها الخدمات الأساسية، وتتسع الفجوة بين تطلعات الشعب وممارسات مؤسسات السلطة؛ وهو الأمر الذي يضع السلطات والقوى السياسية الوطنية أمام مسؤوليات تاريخية لاستعادة دورها الفاعل في الدفاع عن قضايا الناس وحقوقهم.
وعلى صعيد التطورات العسكرية – في الوقت الراهن – تحاول ميليشيات الخوثي الإرهابية أن تتمدد باتجاه المحافظات الجنوبية، وفي هذا الصدد تُعبّر سكرتارية منظمة اشتراكي عدن عن الفخر والاعتزاز بما تسطره القوات الجنوبية من بطولات وصمودٍ أسطوري في جبهات الشرف والكرامة خاصةّ في جبهات الصبيحة وجبال كهبوب وباب المندب.. كيف لا وقد تصدرت قبائل بلاد الصبيحة ساحات الوغى منذُ بداية الغزو الحالي ومعها القوات الجنوبية والمقاومة الشعبية بمختلف تشكيلاتهما؛ لتقف سدًا منيعًا في وجه المشروع الكهنوتي السلالي الذي تريد فرضه ميليشيات الخوثي الإرهابية المدعومة من نظام الولي الفقيه في إيران، وهذا دليل قاطعٍ على رفض شعبنا في الجنوب لهذا المشروع المدمر، حيث يناضل شعب الجنوب من أجل حقه في تقرير مصيره واستعادة دولته كاملة السيادة.
ولا يفوتنا في هذا الصدد أن نوجه التحية لكل من ثبت وقاوم هذه الميليشيات في جبهات محافظة تعز التي ما زالت تقاوم رغم الحصار.
يا أبناء شعبنا الأبي..
إن اعتداءات ميليشيات الحوثي الإرهابية على مدينة عدن منذُ أيام؛ إذ قامت بقصف مطار عدن الدولي بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة واستهدفت المدنيين في العديد من القرى والعزل بمناطق الصبيحة بمحافظة لحج وما جاورها، وتهديد الملاحة في واحدٍ من أهم الممرات المائية بالعالم، واستهداف الأعيان المدنية في دول الجوار وآخرها استهداف مطار الملك خالد بالمملكة العربية السعودية الشقيقة.. كل هذه الممارسات تؤكد صلف هذه الميليشيات ومدى خطرها على الأمن والسلم المحلي والإقليمي والدولي.
إن سكرتارية منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بمحافظة عدن، وهي تستحضر هذه المناسبة، تجدد اعتزازها بتاريخ النضال الوطني، وتحيّي أرواح الشهداء والمناضلين الذين صنعوا فجر الاستقلال، وتؤكد أن القيم التي مثّلتها الثورة الأكتوبرية ما تزال حاضرة في معركة شعبنا من أجل إنهاء الصراعات والحروب، واستعادة الحياة المدنية، وبناء مؤسسات تحترم القانون وتصون الحقوق والحريات، وترفض الظلم والفساد والإقصاء، ومقاومة كل أشكال الاستبداد، وترسيخ العدالة الاجتماعية، وضمان حقوق المواطنين في المشاركة السياسية والحياة الكريمة.
وتؤكد سكرتارية منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بمحافظة عدن أن القضية الجنوبية قضية سياسية بامتياز، تُشكّل معالجتها العادلة مدخلاً أساسيًا لأي تسوية سياسية مستدامة في البلاد، وهي قضية لا يجوز اختزالها وحصرها في صراعات النفوذ أو المصالح الآنية، ولا التعامل معها باعتبارها ملفًا ثانويًا يمكن تجاوزه أو تأجيله إلى أجل غير معلوم.
إن معالجة القضية الجنوبية تقتضي الاعتراف بأبعادها التاريخية والسياسية والحقوقية، والاستجابة لتطلعات أبناء شعب الجنوب، واحترام تضحياتهم ونضالاتهم، وإتاحة المجال أمامهم للمشاركة الحرة والفاعلة في صياغة مستقبلهم السياسي بإرادتهم الحرة، ضمن عملية سياسية جادة تضمن التمثيل المتوازن، وتبتعد عن الإقصاء والتهميش وفرض الحلول من طرف واحد.
المجد لثورة الرابع عشر من أكتوبر.. الخلود لشهداءها وصُناع فجرها..
المجد لنضال شعبنا من أجل حقوقه وكرامته ومستقبله..
صادرٌ عن/
سكرتارية منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بمحافظة عدن