محلية

▪كلمة محافظ حضرموت قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن فرج سالمين البحسني في الحفل الخطابي والعرض العسكري والكرنفالي للذكرى الثالثة للتحرير 24 ابريل صباح اليوم الأربعاء

ريبون / متابعات

“بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء وأشرف المرسلين  سيدنا محمد بن الله الصادق الأمين .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وأسعد الله بالخير صباحكم .
أسمحوا لي أن أقف أمامكم اليوم باسمي شخصياً وباسم قيادة السلطة المحلية بمحافظة حضرموت وقيادة المنطقة العسكرية الثانية لإحييكم وأنقل إليكم تحيات وتهاني فخامة الأخ/ المشير الركن / عبد ربه منصور هادي – رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة بمناسبة الذكرى الثالثة ليوم النصر العظيم وتحرير مدينة المكلا وساحل حضرموت من فلول تنظيم القاعدة الارهابي 24/ابريل/2016م ، ها نحن اليوم نلتقي مجدداً وفي هذا الميدان وأمام تلك الوجوه السمراء والسواعد القوبة التي كان لها شرف الإسهام في ذلك اليوم 24/ابريل/2016م في تحقيق ذلك النصر .. ففي مثل هذا ليوم من العام 2016م كنا وكانت حضرموت الساحل على موعد مع النصر على تنظيم القاعدة الارهابي ودحره صاغراً منكسراً من مدينة المكلا وساحل حضرموت بعد أن سيطر عليها لمدة عام كامل ظل خلالها يعبث بأرواح وحياة أبناء حضرموت ويعيث فساداً في الأرض ويدمر كل شي في محافظتنا وينهب خيراتها وثرواتها ويبسط على مواردها وبنوكها وعطل خلالها الحياة العامة في مرافق ومؤسسات الدولة .

الحاضرون جميعاً .. الحفل الكريم ..
إننا اليوم نحتفل إبتهاجاً بالذكرى الثالثة لتحرير المكلا فإننا لسنا بصدد تقييم وتحليل أسباب وكيفية دخول القاعدة لكننا نحتفل اليوم لنتذكر ذلك الموقف وذلك الحدث الكبير في تاريخ حضرموت .. نتذكر حرص وقلق أبناء حضرموت الذين أبو أن تظل القاعدة باسطة نفوذها لتدمر .. نتذكر ذلك الموقف الجريء لشرفاء حضرموت من قادة سياسيين وعسكريين وأمنيين وشخصيات إعتبارية ومشائخ ومقادمة وعلماً ومنظمات مجتمعية الذين نادوا إلى تحرير المكلا ، نتذكر موقف قيادتنا السياسية ممثلة بفخامة الأخ/ المشير الركن  عبد ربه منصور هادي – رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة ، نتذكر موقف الأشقاء دول التحالف وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقتين ، نتذكر تلبية نداء الواجب من قبل أبناء حضرموت الذين تقاطروا للإنخراط والألتحاق بمعسكرات التدريب لقوات النخبة وتحملوا عناء ومشقة الوصول إلى تلك المناطق الصحراوية النائية لا لشي ولكن ليؤدوا واجبهم تجاه تحرير الأرض الحضرمية من تلك العصابة المارغه الباغية الملطخة أيديها بدماء الشهداء من أبناء محافظتنا .
إنه وبعد قرابة 6 أشهر من الجد والاجتهاد والتدريب المكثف والشاق وتوفر كامل المعدات والأسلحة والآليات توصلنا إلى قناعة بجاهزية قواتنا وإستعدادها لخوض معركة التحرير إلى جانب توفر الروح القتالية والمعنوية والإيمان بتحقيق الهدف المنشود .. حددت ساعة  الصفر بعد دراسة الموقف وإتخاذ القرار حيث تم التحرك ومباغتة العدو من ثلاثة محاور بالإضافة إلى الضربات الجوية التي قام بها طيران التحالف وضرب مواقع وتجمعات القاعدة في المكلا مما أدى إلى فقدانها لصوابها بعد المواجهات المباشرة مع قواتنا البطلة التي نشاهدها اليوم أمامنا تحتفل بانتصاراتها ولم يتحقق إنتصارنا هذا إلا بعد تضحيات وسقوط شهداء ندين لهم بالسير على خطاهم في سبيل أن تظل حضرموت آمنه مستقرة ومزدهرة .. كما أن انتصاراتنا هذه والتي نحتفل بذكراها الثالثة اليوم  لا يمكن لنا الحديث عنها بمعزل عن ذلك الدعم والمساندة الأخوية لدول التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقتين اللتان لم تبخلا في تقديم  كل ما تطلبته معركة تحرير المكلا من أسلحة ومعدات وآليات وأجهزة إتصال .. الخ وهو ما ساعدنا على النجاح في حربنا ضد الإرهاب وأصبحنا اليوم شريك فاعل مع كل القوى المناهضة للإرهاب .

الحاضرون جميعاً .. الحفل الكريم ..
ولم تكن أمامنا المهمة سهلة بعد الانتصار وتحرير المكلا في 24/ابريل 2016م لكنها كانت الأصعب والأشق وهي مهمة مواصلة تطهير بقايا العناصر الإرهابية وخلاياها النائمة وبعدها معركة البناء وإعادة ما دمرته القاعدة في مجال البنية التحتية .. ففي الجانب العسكري والأمني شهدت السنوات الثلاث الماضية تحقيق العديد من الانتصارات المتلاحقة على تنظيم القاعدة بعد خوض ثلاث معارك ناجحة هي معركة الفيصل وادي المسيني مديرية حجر والجبال السود هضبة حضرموت والقبضة الحديدية مديرية يبعث وأستقرت الأوضاع الأمنية في ساحل حضرموت وأصبحت يضرب بها المثل على مستوى مختلف لمحافظات سواءً المحررة أو تلك التي لازالت تحت قبضة وسيطرة الإنقلابيين .

الحاضرون جميعاًُ ..
سيظل يوم 24/ابريل/2016م من كل عام عنواناً بارزاً وعلامة مضيئة في تاريخ وتجربة الحرب على الإرهاب ومكسب من مكاسب قوات نخبة المنطقة العسكرية الثانية حضرموت   ومدون بأحرف من نور في تاريخنا العسكري .. هذا اليوم الذي سطرتم فيه أروع ملاحم البطولة والفداء أثبتم للجميع بأنكم على قدر كبير من المسئولية وبأنكم الجديرين بالدفاع عن محافظتكم والحفاظ على أمنها واستقرار من شرور الأشرار وتطاول المتطاولين .
أن ثقتنا بهذه القوات كبير ومسئولياتنا تجاهها تزداد يوماً بعد يوم في توفير متطلباتها والعمل على استمرارية تأهيلها وتدريبها لتظل تلك القوة التي تعتز بها  حضرموت خصوصاً والوطن بصورة عامة .
ومن جانب آخر فأن افتتاح كلية الشرطة والتي كانت الحلم الذي أصبح حقيقة واقعه نراها اليوم ذلك الصرح التعليمي الشرطوي الكبير الذي سيسهم في تأهيل الكادر الشرطوي لحضرموت والمحافظات المجاورة.

الحاضرون جميعاً .. الحفل الكريم ..
يظل الملف الخدمي وتطوير مستوى الخدمات في المحافظة هو الجانب الآخر الذي لا يقل شأناً وأهمية وإنه ومن الأهمية بمكان أن نشير هنا بأننا لم نقف عند حدود تحقيق الأمن والأستقرار لحضرموت لكننا ومنذ أن أستطعنا تثبيت الأمن بالمحافظة وإعادة تطبيع الحياة وعودة مؤسسات ومرافق الدولة لسابق عهدها عملنا وبشكل جدي في إتجاه تحقيق البنية التحتية واستفدنا استفادة قصوى من النسبة 20% التي حصلنا عليها من مخصصات مبيعات النفط التي وجهناها كاملة نحو التنمية على مستوى المحافظة .. حيث شهدت المحافظة خلال السنوات الثلاث الماضية تنفيذ العديد من المشاريع الخدمية والتنموية منها إنشاء محطــة كهرباء 25 ميجاوات غازيـــــة في الهضبـة لتغذيــــة كهرباء وادي وصحراء حضــرموت ، وتنفيذ مشاريع طرقات استراتيجية مثل طريق رسب – ساه وطريق جسر المعابر مديرية حجر والذي سيفتتح في هذه المناسبة وطريق عقبة (كتبة) وحفر عشرات الآبار لمياه الشرب وطريق الدائري بالقطن وإنشاء محطات كهرباء جديدة على نفقة السلطة المحلية بالمحافظة في مديرية الريدة وقصيعر بقوة 10 ميجاوات ومديرية الديس الشرقية بقوة 8 ميجاوات والبدء ببناء محطة كهرباء الشحر بقوة 40 ميجاوات .
وشهد قطاع التربية والتعليم اهتمام ونهضة كبيرة حيث تم إنجاز مشاريع التربية المتعثرة وأعتمدت رياض أطفال ومدارس جديدة وإعادة ترميم وتأهيل مدارس أخرى كما تم حل مشكلة النقص الحاد في المعلمين من خلال التعاقد مع المعلمين لسد هذا النقص على مستوى مدارس المحافظة عموماً ساحلاً ووادياً وصحراء وهضبة .
أما في قطاع الصحة فهو الآخر قد حظى باهتمامنا حيث تم معالجة قضايا الكثير من مشكلات وصعوبات ونواقص المستشفيات والمستوصفات وفي حدودها الأدنى وتم إفتتاح مراكز الدم في الساحل والوادي وأعطينا إهتمام بمراكز غسيل الكلى ومراكز علاج الأورام السرطانية .
الحاضرون جميعاً …
لقد شهدت محافظتنا خلال هذا الشهر أحداث غاية في الأهمية تمثلت في إحتضان مدينة سيئون انعقاد الدورة الغير عادية لمجلس النواب وبحضور فخامة المشير الركن / عبد ربه منصور هادي – رئيس الجمهورية -القائد الأعلى للقوات المسلحة .. هذا الحدث الذي كان له بالغ الأثر والأهمية على المكانة التي تحتلها حضرموت في الخارطة السياسية للوطن ولمستوى الأمن والأستقرار الذي تعيشه محافظتنا .. وما حققته هذه الزيارة لفخامة الأخ/ الرئيس من نتائج إيجابية حيث أمر فخامته بإعتماد خمسة مليار ريال يمني لإستكمال المشاريع المتعثرة بالوادي والصحراء وإعتماد محطة كهرباء (100) ميجاوات ساحل حضرموت وبناء كليات جامعة سيئون . كما أمر بتجنيد (3000) ثلاثة الف مجند لصالح شرطة الوادي والصحراء لتجهيز حالتها الأمنية .

وبمناسبة الذكري الثالثة لتحرير المكلا وفي هذا الأسبوع سيتم إفتتاح ووضع حجر الأساس للعديد من المشاريع التنموية المهمة حيث سيتم إفتتاح النصب التذكاري للشهداء كما سيتم إفتتاح جسر المعابر مديرية حجر وافتتاح صالة المعرض الدائم للصور الفوتوغرافية بمدينة المكلا وافتتاح مشروع إعادة تأهيل حصن الغويزي والمركز الوطني لنقل الدم وافتتاح خزانات إضافية لشركة النفط في الميناء ووضع حجر أساس مدينة (سديم) النموذجية ووضع حجر أساس لإعادة تأهيل طريق مستشفى حضرموت وجولة الكتاب . ووضع حجر أساس لإعادة تأهيل طرق المكلا الداخلية وإعادة تأهيل طريق الشارع الرئيسي روكب ومشروع إعادة تأهيل الواجهة الشرقية للقصر السلطاني والمتحف بمدينة المكلا.
وما يهمنا في قيادة السلطة  المحلية هو العمل من أجل إسعاد أبناء المحافظة وتوفير إحتياجاتهم .

ختاماً فإننا نجدها مناسبة أن نرفع باسم السلطة المحلية وقيادة المنطقة العسكرية الثانية وكل أبناء حضرموت التهاني والتبريكات إلى فخامة المشير الركن / عبد ربه منصور هادي وإلى كل أبناء وطننا وشعوب أمتنا العربية والاسلامية بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك أعادة الله علينا وعليكم بالخير والبركات .

كل عام وأنتم بخير ..

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
اللواء الركن / فرج سالمين البحسني
محافظ حضرموت – قائد المنطقة العسكرية الثانية”

إغلاق