أخبار العالم

تعرف على البيان الصادر عن الثوار في لبنان

ريبون / متابعات

لإسقاط مكونات السلطة الفاسدة ومنع المسؤولين من السفر لمحاسبتهم وتشكيل محكمة ثورية شعبية تعيد للشعب اللبناني حقوقه المنهوبة:

1- نوجّه التحية لشعب لبنان العظيم الذي ثار من أجل حماية بلده من عصابة الفاسدين الذين نهبوه وأفقروا شعبه وأذلوه وجعلوه مضرب المثل بالفساد والفقر على الرغم من النخب والكفاءات التي يحتويها الشعب اللبناني، ولكنها نخب مهانة مهملة في ظل طواحين الأحزاب الفاسدة التي تقطع طريق التغيير على الشرفاء وتستخدم نفوذها لإغراق الدولة بالموظفين الخانعين لسياساتها الفاشلة. ونقول لشعبنا اللبناني: لقد أظهرتم حقيقة تلاحم الشعب اللبناني، فكانت مشاركتكم من جميع الطوائف والمذاهب والمشارب الفكرية وجميع المناطق رسالة إلى أمراء الحرب والطائفية والفساد بأن هذا الشعب واحد وموحّد وكل ما فيه من فتن سببه أداؤكم الطائفيّ البغيض، فتحية إلى كل لبناني حر ينتمي إلى لبنان فقط، ويخلع ثوب الأحزاب الفاسدة والطائفية البغيضة، تحية لكم من أقصى شمال لبنان إلى أقصى جنوبه، ومن بقاعه وشرقه إلى ساحله وغربه. ونوجه نداء عاجلًا إلى ثوار لبنان بأن يجمعوا كلمتهم في إطار هيئة تنسيق عليا تتمثل فيها جميع المناطق لقيادة التحركات وتوحيد المطالب.

2- ندعو شعبنا الثائر إلى مواصلة المظاهرات وعدم مغادرة الشارع ومضاعفة التفاعل إلى حين استكمال ثورتنا ونيل حقوقنا، فالثورة التي تتوقف في منتصف الطريق مخاطرها كبيرة جداً، وقد تؤدي إلى إعادة إنتاج هذه السلطة الفاسدة. وندعو أهلنا في بلاد الاغتراب إلى مساندتنا بالمظاهرات والتحركات والدعم وهم الذين دفعوا أعمارهم في الغربة ثمنًا لفساد سلطة أنتجت بلدًا تستحيل فيه الحياة الكريمة.

3- نرفض رفضًا قاطعًا أي حلول تطرحها السلطة الحالية وأحزابها، فهي سبب كل المشاكل التي يعانيها لبنان منذ ثلاثين سنة، ولا ثقة لنا بهم جميعًا، وصدق المثل القائل “الي بجرّب المجرّب عقله مخرَّب”. ونطالب برحيل هذه الطبقة السياسية فورًا، وإعلان حل الحكومة ومجلس النواب واستقالة رئيس الجمهورية والدعوة إلى انتخابات نيابية مبكّرة يكون فيها القول الفصل لشرفاء الشعب اللبناني.

4- ندعو أهل الخبرة والاختصاص في الاقتصاد والقانون والسياسية وكل المجالات ممن يعرفهم شعبنا بأنهم أحرار شرفاء نظيفو الكفّ إلى أن يتداعوا إلى لقاءات تشاورية لوضع التصورات والحلول لإدارة البلد في هذه المرحلة، وإعداد نظام انتخابي يضمن وصول أصحاب الكفاءة والأمانة إلى السلطة، وينقذ لبنان من هيمنة الأحزاب الخشبية التي وضعت قانونًا انتخابيًّا يضمن بقاءها في السلطة مدى الدهر. هذه هي ساعتكم يا شرفاء لبنان، وسنوفّر لكم كل ما تحتاجون إليه من حماية ودعم للوصول إلى حلول تنقذ بلدنا.

5- ندعو إلى تشكيل محكمة ثورية لا يكون أعضاؤها من أزلام السلطة كما هو الآن في المجالس والمحاكم القضائية والدستورية الحالية، وذلك لفتح التحقيقات المباشرة في إطار عملية استعادة الأموال المنهوبة التي تقدر بنحو 320 مليار دولار في حين يبلغ دَين لبنان 100 مليار، ومحاسبة المسؤولين عن الهدر والفساد. وندعو الأمن العام اللبناني إلى منع سفر المسؤولين السابقين والحاليين إلى حين انتهاء المحاكمات الثورية، ونطالب المصارف بتسهيل معرفة كل المعلومات عن ثروات المسؤولين، ومنعهم من أي نقل أو تحويل لأموالهم فورًا وإلا ستكون شريكة في جريمة النهب.

6- ندعو جيشنا اللبناني والقوى والأجهزة الأمنية المختلفة إلى حماية ثورة الشعب اللبناني، ونقول لهم: هذه فرصتكم قبل فرصتنا لتغيير الواقع المزري الذي أوصلتنا إليه هذه السلطة، وتذكروا أنّكم أول المستهدفين بسياساتها الفاسدة وانظروا إلى معاناة زملائكم المتقاعدين لتتأكدوا. إنّ دور الجيش والأجهزة الأمنية في كل العالم هو حماية الشعب لا سلطة الفساد، ويتعزز هذا الدور في لبنان بلد الحريات. ونتمنى على الجيش والأجهزة الأمنية أن لا تنصاع لضغوط السلطة الفاسدة من خلال الضغط علينا لفتح الطرقات، وإحداث احتكاك بيننا وبينكم، فأنتم أهلنا وسندنا في معركة التغيير.

7- نحذر من محاولات تشويه الثورة من خلال المندسين والبلطجية وإحداث تصادم بين المتظاهرين والقوى الأمنية، أو المتظاهرين ومنتسبي بعض الأحزاب والمنتفعين، فنحن دعاة تغيير وكرامة ولا نريد أي تصادم مع أي جهة، ونوجه رسالة إلى بعض المتهورين الذين فضلوا الانتماء لأحزابهم على انتمائهم للوطن: لا تصدقوا زعماءكم، فهم الذين أفقروكم ودمروا البلد، تعالوا لنعمل معًا تحت راية لبنان فقط لننقذ بلدنا، لبنان يجمعنا والأحزاب تفرقنا وأنتم أهلنا مهما اختلفنا في الرأي. ونطالب المتظاهرين بالتعاون الإيجابي من الجيش والقوى الأمنية، والتيقظ من محاولات جرّهم إلى صدامات مع أشقائهم اللبنانيين المختلفين معهم سياسياً، وعدم الاعتداء على ممتلكات الأبرياء، والحرص على التحركات الحضارية السلمية تحت راية علم لبنان فقط، وعلى وقع النشيد الوطني اللبناني والأغاني والهتافات الوطنية فقط.

أخيراً نقول: معركة التغيير طويلة وتحتاج إلى صبر وتضحيات وإخلاص للوطن، فندعو فئات الشعب اللبناني كافة إلى المشاركة الفاعلة في التظاهرات، وننتظر أن نرى الأطباء والممرضين والمعلمين والمهندسين وأساتذة الجامعات والسائقين والمزارعين والفلاحين والطلاب والكشافة والأندية  الرياضية وغير ذلك من كل أطياف وفئات الشعب اللبناني، ننتظر أن نراهم في مظاهراتنا بلباسهم المهنيّ ومعاولهم وحقائبهم وعدتهم ليكونوا صوت الثورة في لبنان.

عشتم وعاشت الثورة من أجل لبنان

إغلاق