عناوين الصحف

البيت الأبيض: السعودية وسيط رئيس لاستقرار المنطقة

ريبون نيوز _ اندبندنت عربية

 

أظهرت الجولة الثالثة من مفاوضات الأطراف المعنية بحرب أوكرانيا، مزيداً من القدرات السعودية في تفعيل أدوات الدبلوماسية الدولية، إذ تمكنت الرياض من تقريب وجهات النظر رغم التعقيدات التي يتسم بها الملف الأوكراني، مما استدعى استمرار المحادثات الأخيرة في إحدى أيامها نحو 12 ساعة متواصلة في العاصمة السعودية.

 

وقال البيت الأبيض في بيان صدر عنه البارحة، إن “المحادثات أثبتت مرة أخرى دور المملكة العربية السعودية وسيطاً رئيساً يسهم في تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة”.

 

ووفقاً للبيان الذي نقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) نسخة منه، فإن الولايات المتحدة وروسيا اتفقتا على “ضمان الملاحة الآمنة في البحر الأسود، مع الالتزام بتجنب استخدام القوة أو توجيه الضربات العسكرية، وضمان عدم استخدام السفن التجارية لأغراض عسكرية”، موضحاً أن الولايات المتحدة ستعمل مع روسيا على تسهيل استعادة قدرتها على الوصول إلى السوق العالمية لتصدير المواد الزراعية والأسمدة، من خلال تخفيض كلف التأمين البحري وتعزيز الوصول إلى الموانئ وأنظمة الدفع الخاصة بمعاملات التصدير.

 

وأعربت الولايات المتحدة الأميركية عن امتنانها لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، لـ”قيادته الحكيمة ورعايته لاستضافة المحادثات الثنائية مع الوفود الروسية والأوكرانية في الرياض من 23 حتى 25 مارس (آذار) 2025، التي جرت في جو من التعاون البناء والاحترام المتبادل، أثمرت عن مجموعة من الاتفاقات التي تسهم في تعزيز الاستقرار والأمن الإقليمي والدولي”.

 

وخلصت المحادثات التي نقل الجانب السعودي نتائجها إلى الاتفاق على “تنفيذ التدابير اللازمة لتحقيق ما اتفق عليه بين الرئيسين ترمب وبوتين، في ما يتعلق بحظر استهداف منشآت الطاقة في كل من روسيا وأوكرانيا”.

 

ثمرة “الحياد الفاعل”

 

وقال الباحث السياسي علي الجديع في حديث إلى “اندبندنت عربية”، إن الرياض اختارت “الحياد الفاعل” في هذا النزاع، مستفيدة من علاقاتها الاستراتيجية مع موسكو وواشنطن على حد سواء، مضيفاً أنها لعبت دوراً بارزاً في تنظيم اتفاقات “أوبك+” مع روسيا، وباتت الآن في موقع يمكنها من التوسط في الملف الأوكراني، لافتاً إلى أن نجاح السعودية في تقريب وجهات النظر بين القوتين سيؤكد أنها وسيط موثوق، وصانع توازنات في النظام العالمي الجديد

إغلاق