متابعات

فخري كريم يعزي قيادة واعضاء الحزب الاشتراكي برحيل المناضل ابوبكر باذيب

ريبون / خاص

تقدم فخري كريم رئيس مؤسسة (المدى) للاعلام والثقافة والفنون، بالتعزية الى أمين عام الحزب الاشتراكي اليمني، لرحيل القائد المناضل بو بكر باذيب.

وفي ما يلي نص التعزية:
الرفيق العزيز عبد الرحمن السقاف
الامين العام للحزب الاشتراكي اليمني
فقدان ابو بكر باذيب لا يُشبه رحيل اي عزيز …
فقد صار ابو بكر باذيب جزءاً من ذاكرتي الشخصية والنضالية لا يفارقها وان كانت المسافات بين الاوطان تفرق بيننا ، منذ اول لقاء لي به في بيروت عام ١٩٧٩ ونحن نعيش ظروف الهجرة القسرية ، ونتابع تأمين اوضاع عشرات العوائل والمناضلين الذين يتدفقون على دمشق وبيروت لتأهيلهم واعادتهم الى سوح النضال داخل العراق ..
اصبح ابو بكر كما علي باذيب ، بعضاً من سريرتنا يتناغم معها ويتحسس نبضاتها ويتابع بمحبة وتعاطف حاجاتها الانسانية . وظل هو مرجع الشيوعيين ومظلتهم في عدن ، يستقبل ويراجع ويتابع همومهم بالتعاون مع رفاقه في قيادة الحزب الاشتراكي والدولة.
ربما لم اجد في غيره طوال السنوات التي كنت التقيه في عدن ثم في سوريا بعد المحنة التي حلت بالتجربة اليمنية، مشرق الوجه لا تفارقه الابتسامة ولا يشيح عنه الامل، حتى في اللحظات التي تتلبد فيها الاجواء السياسية.
لكن هذا وحده لا يعكس سوية ابو بكر . فقد ظل في اشد الازمات التي مرت على الحزب واليمن محمياً بقوة التزامه الفكري وعمق ارتباطه بالمسؤولية التاريخية عن التجربة الديمقراطية بافقها الاشتراكي ساهراً ومدافعاً عنها بعقلانية وحكمة وبعد نظر . وفي هذا لم يكن مشدوداً لأي نزعة ذاتية، منزها عن الغرض والمنفعة الشخصية. وتكتمل ملامح شخصيته الانسانية بمواصلته لالتزامه بحزبه وقضيته والمبادئ التي تشّرب بها وتربى عليها حتى في احلك ظروف التراجع والانحسار ..
فقدان ابو بكر باذيب ليست في خسارته جسداً ، بل في الفراغ الذي خلفه ووطنه ما زال ينزف وحزبه،..
ما زال يكابد وشعبه ما زال في انتظار الفرج وانحسار المواجع والخسران .
المواساة للحزب وقيادته . والصبر لاسرته ومحبيه والسكينة للفقيد.

إغلاق